نسور السريان

شخصيات من تاريخ الأدب السرياني (228)_ يعقوب البرطلي مطران دير مار متى 1241م :

المشرف: Abo Elias

الشماس أفرام متو
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 1417
اشترك في: الجمعة أكتوبر 28, 2016 9:37 am

شخصيات من تاريخ الأدب السرياني (228)_ يعقوب البرطلي مطران دير مار متى 1241م :

مشاركة غير مقروءة بواسطة الشماس أفرام متو » السبت يناير 20, 2018 2:08 am

يعقوب بن عيسى بن مرقس شككو, لغوي محقق وحبر همام لاهوتي مجتهد بل هو إمام زمانه البارع ونجم أفقه اللامع. وُلد في برطلي من قرى الموصل وترهب في دير مار متى حيث رضع لبان التقى وقرأ العلم الديني على نفسه ورسم قسا ً. أخذ علم النحو ومبادئ المنطق عن يوحنا ابن زعبي الراهب النسطوري , ثم درس المنطق والفلسفة بالعربية على الفيلسوف كمال الدين بن يونس الموصلي. فسطع نجمه ورسمه يوحنا أبن المعدني مفريان المشرق مطرانا ً لديره ولأذربيجان التابعة له وسماه سويريوس عام 1232م وحلت وفاته سنة 1241م ودفن في ديره, وأطرى أبن العبري ذكاءه وحصافته وهذه تصانيفه :
1: كتاب الكنوز أربعة أبواب, صنفه سنة 1231م أجابة الى ملتمس الراهب متى . وهو كتاب لاهوتي وجيز يبحث في التثليث والتوحيد والتجسد الإلهي ودحض البدع, وأسرار البيعة وطقوسها وأثبات الدين المسيحي المبين, والعناية الإلهية والقضاء والقدر والملائكة والشياطين وخلق العالم , والنفس والفردوس والقيامة والجزاء الأبدي. ولا يخلو من فوائد دقيقة في الجغرافية ورسم العالم _ له نسخ شتى في خزائن الزعفران ومار متى والواتكان ولندن وباريس وكمبرج والشرفة وخزانتنا وقد سقط منها الفصل 37 من الباب الرابع, ولخص نو فصوله العلمية الفلكية والطبيعية .
2: كتاب تفسير الرتب الكنسية والصلوات والأسرار البيعية .
3: كتاب الحق المبين في حقيقة النصرانية فسّر فيه دستور الإيمان النيقاوي .
4: كتاب الموسيقى البيعية بحث فيه عن الأشعار والألحان الكنسية وفنونها وناظميها وزمان دخولها الى الكنيسة . وهذه الكتب الثلاثة المفقودة ذكرها المؤلف في الفصول 31 و 39 و40 و41 من الباب الثاني من كتاب الكنوز.
5: كتاب الديالوغو أي المسائل والأجوبة, أقترحه عليه الراهب عيسى وهو أحسن مصنفاته ست مقالات, يشتمل على النحو والفصاحة والبيان والشعر واللغة والمنطق والفلسفة على طريقة المسألة والجواب. وتناول في القسم الرياضي علوم الحساب والموسيقى والمساحة والفلك بأختصار. يقع في مجلدين وزهاء ثمانمائة صفحة. قال في مقدمة المجلد الأول :" أقتصر في كتابي هذا على أراء الفلاسفة ومذاهبهم . فإذا أصبت من الحياة فسحة نقضت بأذن الله سبحانه ما يجب نقضه من آرائهم في كتاب خاص, وألحق المقالة الأولى بجزء نظم فيه النحو نظما ً محكما ً بالوزن الأثني عشري, وسمه بالمساومة رادا ً فيه على حنين بن أسحق ويشوعياب بن ملكون مطران نساطرة نصيبين. وأثبت في مقالة اللغة ألفاظا ً أضاعتها السريانية أهمالا ً وحفظتها العربية , وضمنها فوائد من تأملها رأى أن السريانية أعطت هذا الأمام المستعصم بها مقادتها فوسمها مبحثا ً ولفظا ً وجمع شعاعها وشرَّع أوضاعها وقيّد أوابدها وتصيد شوارعها . وزان مقالته في الفصاحة التي أقتبس كثيرا ً منها من الربان أنطون التكريتي , بديباجات رسائل شتى بلغ في محاسنها كل مبلغ. ولهذا الكتاب نسخ كاملة في خزائن لندن وبرلين وأكسفرد وكوتنجن وبوسطن وبرمنكهام ودير الزعفران والقدس وخزانتنا وديار بكر ونشرت أجزاء منه على أيدي مركس ومارتان ويوليوس روسكا والخوري أسحق أرملة .
6: كتاب الأسجاع وسماه باليونانية هليكاوس أي الكلام المقوَّم الموزون على نمط الشعر, ونوّه به في المسألة العاشرة من المقالة الثانية من الديالوغو.
7: أثنتان وعشرون رسالة على الأبجدية تبسط فيها في الألفاظ المسجعة ذكرها في المسألة العاشرة .
8 : رسالتان منظومتان بالوزن السباعي قرظ بهما الطبيبين الوجهين فخر الدين ماري وتاج الدولة أبا طاهر أبني أمين الدولة أبي الكرام صاعد بن توما الطبيب البغدادي السرياني كاتب الناصر الخليفة العباسي 1223م وشَّاهما بالبديع اللفظي والمعنوي ملتزما ً الحرفين الأولين من أسمي الممدوحين وفيهما ضعف بيّن والتعمّل شوَّه الرسالة الثانية. وقد ألحقتا بكتاب الكنوز.
ونسب إليه السيد الدويهي ليتورجية مطلعها: أيها الرب الإله صاحب الأسم المجيد لم نقف عليها ونحله السيد السمعاني خطأ الوصية التي تتلى على القسوس وهي مما حبّره يعقوب مطران ميافارقين وأنشاء البرطلي في النثر جامع بين الجزالة والسهولة ولا يعيبه سوى أستعمال الألفاظ اليونانية , وأستدراك عليه العبري في لفظة واحدة وهي الفعل المجهول من غِلَط.

المرجع : كتاب اللؤلؤ المنثور ص404_407_ البطريرك مار أفرام الأول برصوم.
بقلم : الشماس أفرام متو.

أضف رد جديد

العودة إلى “منتدى عظماء السريان”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد