نسور السريان

...حكاية طويلة جدا من القامشلي زالبن الحلم..الشبوبي...

المشرف: مشرف

صورة العضو الشخصية
ابن السريان
مدير الموقع
مدير الموقع
مشاركات: 5480
اشترك في: الخميس إبريل 23, 2009 4:36 pm

...حكاية طويلة جدا من القامشلي زالبن الحلم..الشبوبي...

مشاركة غير مقروءة بواسطة ابن السريان » الاثنين مايو 01, 2017 1:24 pm

...حكاية طويلة جدا من القامشلي زالبن الحلم...بقلم سمير شمعون.. المانيا -٥-٤-٢٠١٧
الشبوبي...
ذات يوم قصت لي امي حكاية عن الشبوبي، وماذا تعني الشبوبي.
في بداية نشوء القامشلي والجزيرة عام ١٩٢٦٦م وأثناء هروب شعب الجزيرة من الفرمان من الجانب السوري في تركيا المحتل، من قبل تركيا العصملية ،والذي كان قبل ذلك منظم
ومنذ قرون حتى أنه تم إبادة أكثر من عشرة ملايين من شعبنا بالمنطقة.
واستقروا بالقامشلي الهاربين الناجين من الفرمان العصملي عام ١٩١٥، القامشلي التي بنوها حجر على حجر.
عندما كان الولد يولد ، في ذلك الوقت ،لم يكن بوقتها حفاضات او بامبرز. كانوا يلبسون للرضع بمبولتهم الشبوبي لكي يتبولوا بها. وهذه الشبوبة كان في رأسها علبة توضع عند مبولة الرضيع وتربط على خصره كي لا تسقط من المبولة، وبعد ذلك تتكفل الشبوبةالموصولة بالعلبة لنقل البول الأرض الأوضة او الغرفة التي كانت ارضها تراب فتمتص بول الرضيع وطبعا والدتي كانت تعتمد أسلوب الشبوبي او القاميش او الزل بدون علبة توصيل مباشر .
طبعا كانوا يمدون الشبوبة خارج الدركوشي( وهي سرير الاطفال ولديها قاعدتين بيضويتين) فعندما يبول الرضيع وهو نائم كانت الشبوبة تنقل عبرها البول إلى خارج فراش الرضيع (الببو) ويضعون تحت الرضيع رمل وهو أفضل من بودرة فاين،ووقتها كان هناك تراب يعادل بودرة فاين ويدعى كريكشا (حرف الكاف يلفظ بالمصري) وكان يباع في السوق عند عزرا ومن لا يعرفه او يعرف دكانه فهوةفي القامشلي منذ نشوئها .
كما قالت لي امي كان الرضيع يتبول على الكركشا اذا الشبوبي لم تبقى بمكان تركيبها ، وفوق الرمل كانوا يضعون شرشف من الجابان (اي ياباني الصنع )ويضعون فوق الرضيع لحاف. هكذا كانت الحياة بدايات نشوء القامشلي ولكنها كانت مليئة سلام ومحبة وسعادة وفرح انتهت الآن.
فكان الرضيع عندما يتبول كانت الشبوبة تنقل البول خارج السرير لأرضية الأوضة (غرفة)وكانت وقتها الأرضية من تراب .وتابعت امي الكلام بأن الاطفال لم يعرفون ما هو السماط اي ( الشوليق ).
وبقي أن نذكر بأن الشبابي كانت تصنع من خشبة القاميش اي الزل ، الذي جائت تسمية القامشلي منه.وعندما كنت بالقامشلي عام ٢٠١٥ م ،عاد القاميش بالظهور بالظهور ثانية حول أطراف نهر الجقجق.
لقد علمنا التاريخ أنه يعيد نفسه، فهل سيعيد ايضا بناء القامشلي زالين ثانية ....... ، المدينة التي صنعها جيل السحرة،
حسافة والف حسافة، أن تكون هكذا نهاية لمدينة الجوري والحب. بقلم سمير شمعون_2_ 12_2016
المرفقات
17523617_1883574058592507_9031446639281818362_n.jpg
17523617_1883574058592507_9031446639281818362_n.jpg (36.68 KiB) تمت المشاهدة 361 مرةً
أخوكم: أبن السريان

موقع نسور السريان
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى “منتدى القامشلي (زالين)”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد