صفحة 1 من 1

ليس الأعوام مجرد توالي أرقام بقلم سعاد اسطيفان بنت السريان

مرسل: الثلاثاء يناير 02, 2018 11:46 am
بواسطة بنت السريان

ليس الأعوام مجرّد توالي أرقام
بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفان
[attachment=0]26196183_1234493776694457_4358571312909243279_n.jpg[/attachment]
عام يمضي وتعقبه أعوام والكل يتعثّر على هوامش الأيام يتخبط قاربه بين لجّة الأمواج تارة تأخذه للعمق وأخرى تطفو به, تعِب وفي أمره حيران
عمر مضى تعب وشقاء حزن وبكاء فراق ليس بعده لقاء تاركا في القلب غصّات هذه هي الدنيا يوم جئنا إليها وبأخر نرحل عنها إلى وطن معدٍّ لنا في السماء
فهل
وضعنا في حسابنا وطن سننتهي إليه وكشف حسابنا فيه ظاهر للعيان موّقع بشهادة ملاك حارس لم يفارقنا ليل نهاريؤنّبنا إن أتينا الهوان ويحثنا على طلب المسامحة والغفران لما لنا وما علينا عبر حقبة من الزمان
ترى !ماذا كان حصادنا أثمر يانع وعطر ريحان ام كومة زيوان فيا لهفي عليك يا نفسي لا ينفع انذاك ندم لقد فات الاوان وعلى المحك أنت أيها الإنسان
ولطالما أنعم علينا الرب ومدَّ في عمرنا سنة اخرى لنعُد لرشدنا لنقف على جرف ذاكرتنا ونبحر بالعمق
إن كان كل منّا يستطيع أن يعوم عبر بحيرة سنين عمره ليصل إلى برّ الآمان وينعم بالحياة الأبدية؟؟؟!!!
أم يخشى الإبحار لما فيها من ثعابين مفترسة وهو عارٍ من خوذة النصر ودرع الأيمان فيغوص في الأعماق ويبتعله الثعبان !
هذه البحيرة كل منّا كوّنها بفعل ذاته من ينبوع سنين حياته على الأرض فيجدر به أن يجتازها بمفرده ليعبر إلى الضفة الأخرى هناك حيث أُعِدِّ له منزلاً لكن أولاًعليه أن يمخر عباب ماء بحيرته التي أعدها لمساره
فهل نقدر؟؟؟؟وهل كلٌّ منّا جاهز في أي وقت يُنادى عليه ليعبر إلى الضفة الأخرى؟؟؟
نحن على الأرض والضفة الأخرى في السماء
فليس الأعوام توالي أرقام وولائم وحفلات إنّما
لنصحَ من سباتنا ونغتنم الفرصةلخلاص نفوسنا وعام 2018 منحة ذهبية منحها لنا الرب للتوبة ومحاسبة النفس وتغيير المسار نحو الأفضل ليكن عام إصلاح وإنكار الذات والتشبث بالمسيح والاستعانة به كي يهبنا القدرة على إكمال السعي ونيل الغفران فالجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله.
ولن نحتاج إلا وقفة صميمية صادقة أمام ذواتنا لنحاججها ونتعرف على أخطائنا ونأخذ العبرة قبل فوات الأوان
,نرفض الخوض في محاورة ابليس إن قبلنا محاورته هو أذكى منّا سيغلبنا نفوّت عليه الفرصة و في الحال نطلب يسوع وبقوة الصليب ننهر الشيطان فنفوز بالجعالة والنصر لأن المسيح له المجد سيدخل الحرب عنّا في كل مرةنناديه ونستعين به إنه على أتم الاستعداد فقط إن طلبناه علينا أن ننفّذ الخطوة الاولى وعليه البقية بضمان الخلاص من كيد ابليس وأعوانه
جعل الله عامنا الجديد عام نصرة بيسوع وثبات به لنحضى ببركته فهو يقودنا في موكب نصرته كل حين