نسور السريان

مراحل الخطيئة

المشرف: بنت السريان

صورة العضو الشخصية
بنت السريان
مراقب عام
مراقب عام
مشاركات: 1234
اشترك في: الجمعة يناير 15, 2010 9:27 pm

مراحل الخطيئة

مشاركة غير مقروءة بواسطة بنت السريان » الثلاثاء أغسطس 15, 2017 3:19 pm



كتاب الموعظة على الجبل للقديس أغسطينوس - القمص تادرس يعقوب ملطي

مراحل الخطيئة

فالخطية تكمل على ثلاثة مراحل: إثارتها، التلذذ بها، ثم إرضائها (تنفيذها).

فالإثارة تحدث عن طريق الذاكرة أو الحواس كالنظر أو السمع أو الشم أو التذوق أو اللمس. فإن نتج عن هذه لذة لزم ضبطها، فلو كنا صائمين، فبرؤيتنا للطعام تثور شهوة التذوق، وهذه الشهوة تنتج لذة. فعلينا ألا نرضيها بل نضبطها إن كان لعقلنا، الذي يمنعنا من إرضائها، السيادة. أما إذا أرضيناها فستكون الخطية قد كملت في القلب، فيعلم بها الله ولو لم يعلم بها البشر.

إذن هذه هي خطوات الخطية:

تتسلل الإثارة بواسطة الحواس الجسدانية، كما تسللت الحية في إثارة حواء، لأنه حيثما تسربت الأفكار والتصورات الخاطئة إلى نفوسنا، تكون نابعة من الخارج، من الحواس الجسدية. وإن أدركت الروح أي إحساس خفي عن غير طريق هذه الحواس الخمسة، كان هذا الإحساس مؤقتًا وزائلًا. فتتسلل هذه التصورات إلى الفكر في دهاء الحية.

إن مراحل الخطية الثلاث تشبه سقوط الإنسان الوارد في سفر التكوين، فتأتي الإثارة من الخارج من الحواس كما أحدثتها الحية. أما التلذذ بالخطية فيحدث في الشهوة الجسدية مثل ما تلذذت حواء، أما إرضاء الخطية فيحدث في العقل كما في آدم. ولسبب الخطية طرد الإنسان من الفردوس، أي من نور البرّ الأعظم، إلى الموت.

من يقدم اللذة لا يجبر الإنسان على قبولها، فعلى الإنسان ألا ينزل من مرتبته السامية، التي فيها يكون للعقل السيادة. إلى مرتبة أدنى، لأن الله خلق الإنسان في مرتبة أسمى من الحيوان. فالإنسان لا يجبر على قبول اللذة، فإن قبلها عوقب بواسطة شريعة الله العادلة، لأنه أخطأ بإرادته.

على أنه، قبل أن تتحول الخطية إلى عادة لا يكون فيها لذة، أو تكون بصورة بسيطة يستهان بها، ويكون الخضوع لها خطية عظيمة مادامت هذه اللذة محرمة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لأن من يستسلم لها يصنع الشر في قلبه. وبعد الاستسلام لها وتنفيذها يخيل له أنه قد أشبع رغبته والأمر قد انتهى، ولكن متى عاد ما يثيرها مرة أخرى، أثيرت اللذة بصورة أشد من الأولى. ومع ذلك فهي أقل من اللذة التي تنتج عن العادة. إن اللذة في المرة الثانية يصعب الانتصار عليها، ومع ذلك فإذا كان مخلصًا لنفسه، مستعدًا للحرب الروحية فسيشفى منها، بل ومن العادة أيضًا. وذلك بمعونة مسيحه قائد المعركة الروحية. وبذلك يخضع الرجل للمسيح والمرأة للرجل (1كو3:11، أف23:5) وذلك بحسب الترتيب الطبيعي.

أ



الله محبة صورة
بنت السريان
سعاد اسطيفان

أضف رد جديد

العودة إلى “القداس الألهي وتعليم الصلوات”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد