البار والشاعر الألمعي المعروف : توما كورية نهرويو !الحلقة الثانية عشرة ( 12 )

البار والشاعر الألمعي المعروف : توما كورية نهرويو !الحلقة الثانية عشرة ( 12 )

– ( سلسلة الأصدقاء ) .

الحلقة الثانية عشرة ( 12 ) . تطوّر فكرة تلحين ملاحم السيفو ܣܝܦܐ !

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏نظارة‏ و‏بدلة‏‏‏‏

اهلاً وسهلاً بكم أحبائي ألاصدقاء الكرام .

هناك من الشعوب والامم في التاريخ العريق في القِدم من حيث التراث الشعبي والأدبي الذي بقي محفوراً ومحفوظاً على الحجر في النقوش المسمارية ، وناطقاً بفكر الإنسان القديم وفلسفته في الحياة وتعبّده للآلهة القديمة وفكرة خلود النفس واستمرارية الحياة واستبعاد فكرة الموت المحتوم .

نذكر هنا من اهم تلك الملاحم القديمة التي نُقشَت بالأكادية ملحمة كلكامش السومرية في اوروك Uruk ( الوركاء – العراق ) ونصوص الإهرام في مصر القديمة وكذلك ملحمتي الألياذة والأوديسّا لهوميروس الذي جمعها لتلك الأشعار وصاغها باليونانية الكلاسيكية ، واخيراً في القرن العاشر الميلادي ملحمة الشاهنامة الفارسية التي بلغت ابياتها الشعرية الى 60,000 بيت شعري .

لذلك تطوّر معنى الملاحم الشعرية على مدى المئات من السنين وخاصة ما بعد القرن الخامس عشر الميلادي عصر النهضة الأوربية الرينيسانس Renaissance والتطور في كافة العلوم ومنها الفن والموسيقا وصولاً الى القرن السادس عشر وتحديداً ما بين الشعوب الناطقة بالألمانية ، وتلحين السيمفونيات الكلاسيكية والاوبيريتات وهكذا تطوّرت الافكار الشعرية الى افكار Theme موسيقية وبناء درامي Structure يعالج المشاعر والعواطف الإنسانية من خلال الموسيقا والشعر الملحن في اعمال الاوبيرا التي تطوّرت في المانيا وخصوصاً في إيطاليا.

أعزائي …

المقصد كله من هذه المقدمة التاريخية الموجزة هو التعريف بمفهوم الملاحم الشعرية وتطوّرها في الموسيقا والغناء والتمثيل الاوبيرالي ومن ثم التمثيل الدرامي الذي يشبه العملة بوجهين كوميدي وتراجيدي .

لذلك يا اصدقائي ، يسرّني في هذه الحلقة أن اتقدم اليكم مرة ثانية بإبن قبري حيووري ( القحطانية ) البار والشاعر الألمعي المعروف :

توما كورية نهرويو !

نعم يا أحبائي ، أحدثكم عن ذلك النجم اللامع الذي بزغ في سماء وعالم الشعر السرياني واعترف له بذلك معظم المهتمين بالشعر والادب السرياني بين صفوف شعبنا من حيث تمكنه من ناصية اللغة السريانية وتراكيبها الخاصة باللهجة المحكية الطورويو ܛܘܪܝܐ ، بحيث توّج اعماله الشعرية بقصيدة رائعة تجاوز عدد ابياتها التسعون …

القصيدة الملحمية التي تناولها شاعرنا نهرويو ، مكتوبة بدقة رائعة بل بعبقرية في وصفها وروايتها المأساوية التي تروي احداث مذابح السريان والارمن السيفو ܣܝܦܐ في 1915 ، وتسلسل الأفكار في الملحمة الشعرية لغاية أن يصل بنا الشاعر الى ما قبل النهاية ، وهناك يعقد العزم واصفاً الشعب السرياني وتصميمه على الاستمرار في الحياة وفي البناء في ارض الجزيرة السورية السريانية الأصل !

طلب مني في إتصال لطيف الصديق العزيز ابجر توما نهريويو نجل شاعرنا نهرويو ، طلب وبكل ودّ أن الحّن الملحمة الشعرية الطويلة لوالده وكان ذلك في ايلول سبتمر الماضي في 2019 وقد لبيتُ له طلبه في تلحين الملحمة الشعرية سيفو بكل حب وتقدير لروح شاعرنا الكبير الملفونو توما نهرويو . ورقمها اصبح الثالث في عِداد الملاحم الشعرية الغنائية الموسيقية التي لحنتها عن السيفو !

ملاحظة : طول بروفة الملحمة يبلغ 49 دقيقة وسننشرها في صفحتنا إن شاءالله في وقت لاحق ، حالياً نحضّر لتقديمها على المسرح قبل نهاية هذا العام ، والله ولي التوفيق .

ربما تحتوي الصورة على: ‏نص مفاده '‏‎1915 SAYFO SYRIAC GENOCIDE‎‏'‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏نظارة‏ و‏بدلة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Abjar Nahroyo Gourie‎‏‏، ‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏