Ignatius Aphrem I Barsoumمثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس أفرام الأول برصوم
من الشخصيات التي تفتخر كنيستنا السريانية به وخاصة السريان الذين هاجروا وهجروا من بيوتهم واراضيهم السورية التركية في العشرينات من القرن الماضي
مثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس أفرام الأول برصوم
Ignatius Aphrem I Barsoum
ـ ولد في الموصل عام 1887م، ودرس فيها مبادئ العلوم، وقد وهبه اللـه ذكاء وقاداً، فأتقن اللغات: العربية والسريانية والتركية والفرنسية.
ـ أكمل دراسته في مدرسة دير الزعفران بماردين الذائعة الصيت في رقيها وعزها، فتبحّر في التاريخين الديني والمدني، وعلم اللاهوت، والمنطق، وألمّ باللغات: الإنكليزية واللاتينية، واليونانية.
ـ رُسم راهباً عام 1907، وفي السنة التالية رقي إلى درجة الكهنوت.
ـ ترأس عام 1911 مطابع دير الزعفران، وطبع فيها مؤلفات قيِّمة له ولغيره من رجال الكنيسة.
ـ قام عام 1913 بجولته العلمية الأولى، للاطلاع على نفائس المخطوطات المحفوظة في خزائن الكتب في الأديار والكنائس في الشرق، وفي مكتبات أمهات مدن أوربا.
ـ انصرف إلى دراسة العلوم والفلسفة على أيدي أساتذة متضلعين.
ـ رُسم عام 1918 مطراناً على سوريا باسم مار سويريوس أفرام، وأضيف إلى رئاسته الروحية فيما بعد لبنان.
ـ قام عام 1919 بجولته العلمية الدينية الثانية في أوربا، موفداً من سلفه الطيب الذكر البطريرك إلياس الثالث، فحضر مؤتمر باريس الأممي،وكانت له صولات في المطالبة بحقوق العرب، ونبذ كل شكل من أشكال الاستعمار. وكان لقوة معارضته وفصاحته في التعبير بالفرنسية، الأثر الطيب في المؤتمر، والامتنان من جانب زملائه ممثلي العرب.
ـ قام عام 1927 بجولته العلمية الثالثة في أوربا، ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، بزيارة علمية دينية. وقد انتخب في أثناء ذلك عضواً في المعهد الشرقي بجامعة شيكاغو. وقد اطلع خلال رحلاته الثلاث على أغلب المخطوطات السريانية والعربية في مكتبات أوربا وأميركا، هذا فضلاً عما وقف عليه من خزائن الكتب العامة والخاصة في الشرق.
ـ انتخب عام 1932 عضواً في المجمع العلمي العربي في دمشق.
ـ انتخب عام 1933 ورُسم بطريركاً (أي رئيساً أعلى على الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع) باسم مار إغناطيوس أفرام الأول برصوم بطريرك أنطاكية وسائر المشرق.
ـ أسس عام 1939 المدرسة الإكليريكة الأفرامية، بعد أن شيّد لها من ماله الخاص ، صرحاً لائقاً في زحلة ، ثم نقلها إلى الموصل عام 1945 وقد تخرّج فيها نخبة طيبة من الإكليروس.
ـ انتقل صاحب الترجمة الطيب الذكر البطريرك مار إغناطيوس أفرام الأول برصوم إلى الخدور العلوية في 23 حزيران عام 1957 ودفن في كنيسة أم الزنار بحمص.
(نشر المهندس افرام بيشار هذا المقال في 26 نيسان 2017 على صفحة كنيسة مار جرجس )
آيا .. صوفيا .. مصرية ..

آيا .. صوفيا .. مصرية ..

ولدت صوفيا في البدرشين بمصر كانت في بداية حياتها تعبد الأوثان ثم آمنت بالمسيح

عمدها أسقف منف
نمت في الفضيلة ملازمه الصلاة الصوم محبة الفقراء .
كانت وقتها الامبراطورية الرومانية وثنية ممنوع أن يتحول أحد إلى المسيحية
رامت أخبارها إلى أقلوديوس الوالي أمر جنده بضربها بسياط
لم يكتفى هذا الوالي بضرب السياط بل تمادى في التعذيب أمر بكي مفاصلها بالنار ، لكنها أصرت على ديانتها المسيحية
كانت تصرخ بأنها مسيحيه أثناء عذابها وتكرر في اعترافها بالديانة المسيحية أرسل أقلوديوس الوالي زوجته تلاطفها تعدها بمغريات كثيرة ،
لم تمل إلى كلامها حتي أمر الوالي بقطع لسانها ، ثم حبسها في سجن مظلم بينما كانت صوفيا تصلي لربها طالبة الغفران للذين عذبوها اضطهدوها .
أخيراً أمر الوالي أقلوديوس بقطع رأسها فصلت صوفيا صلاة طويلة ..
سألت ربها أن يسامح الملك وجنده بأفعالهم . ثم أحنت عنقها للسياف فقطع رأسها .
أخذت إمرأة قبطيه أخرى كانت ترافقها جسدها بعد أن أعطت للجنود مالاً كثيراً ولفته بلفائف ثمينة ، ووضعته في منزلها ،
كانت تظهر منه عجائب ومعجزات كثيرة .
نوراً عظيماً يشع من جسد القديسة صوفيا وتخرج منه روائح طيبة يوم عيدها
كما تمت معجزات كثيرة من جسد القديسة .
اسم صوفيا معناه حكمة و صارت هذه المؤمنة رمزاً للحكمة في اختيارها لله .
بعد ذلك بأعوام طويلة أصبحت الإمبراطورية الرومانية مسيحية عاش المصريين في سعادة غامرة و رخاء تحت الحكم الروماني سمع الملك قسطنطين وأمه الملكة هيلانة بالكثير من المعجزات التي تتم علي اسم القديسة وجسدها في مصر ،
أمر بنقل جسد صوفيا القبطية إلى مدينة القسطنطينية تكريماً لها.
تم بناء كاتدرائية آيا صوفيا في ذلك المكان لتكون من عجائب الدنيا حاملة اسم فتاه مصرية يسجد رجال العالم تحت قبابها و مهما تحولت من كنيسة إلى متحف أو مسجد يظل اسم صوفيا القبطية للأبد .
تعيد الكنيسة القبطية المصرية بعيد استشهادها في السادس من شهر توت حسب التقويم القبطي .

آيا صوفيا مصرية ،
لو حولوا كنيستها إلى جامع ،
حاولوا سرقتها كنوزها ..
ربنا موجود

منقول بتصرف

Lousi Kerdo

البطريرك غريغريوس حداد :
البطريرك غريغريوس حداد :
في عام 1915 كنت تجد في حارات دمشق جثة طفل هنا وجثة شيخ هناك
فالأتراك أخذوا القمح والشعير وكل ما يؤكل ليطعموا جنودهم في حرب السفر برلك
أصبح الموت جوعاً من المشاهد العادية في دمشق
البطريرك غريغوريوس حداد من محافظة لبنان السورية كان قد رهن كل أملاك البطريركية
واشترى القمح بأسعار غالية لينقذ من الموت ما استطاع من البشر .
كان كل من يمر إلى الكنيسة المريمية يأخذ رغيفاً في اليوم يحميه من الموت
في أحد الأيام اشتكى الخوري الذي يوزع الأرغفة من كثرة عدد المسلمين في ذلك اليوم
رفع البطريرك الرغيف وسأله هل كتب عليه للمسيحيين فقط ؟؟؟؟
أجابه لا :
قال عليك توزيع الخبز بمعدل رغيف يومي لكل من يريد
تدريجياً لم يبقى شيء من أملاك البطريركية لم يتم رهنه ..
رهن البطريرك صليبه الماسي عند أحد اليهود المرابين مقابل ألف ليرة عثمانية
لكن أحد المسلمين فك الرهن وأعاد الصليب إلى البطريرك الذي عاد فباعه سراً
واشترى بثمنه القمح ..
توفي البطريرك عام 1924
خرج في جنازته مسلموا ومسيحيوا دمشق عن بكرة أبيهم
وورث البطريرك الكسندروس طحان بطركية مثخنة بالديون والفوائد الفاحشة
باع أملاك البطريركية ووفى ديونها
في عام 1974 قررت بطريركية الروم الكاثوليك شراء فيلا السيد محمد أكرم الميداني
في ساحة العباسيين لبناء كنيسة سيدة دمشق الحالية
فاوضته لجنة الشراء وانتهى البازار واتفقوا على السعر
كان السيد محمد يعتقد أن الذين يشترون
الفيلا مجموعة أشخاص وعندما سألهم ماذا ستفعلون بالأرض أجابه الأب الياس زحلاوي
سنبني كنيسة ..
فتنازل السيد محمد عن ربع الثمن لأنها كنيسة
في خمسينيات القرن الماضي مر سلطان باشا الأطرش أمام كنيسة يتم بنائها على حدود أرضه
فنادى للكاهن وقال له :
أنا متبرع بقسم من أرضي لتوسعة الكنيسة فشكره الكاهن ..
وقال :
إن الأرض تكفي فأجابه سلطان باشا نريد كنيسة تتسع للمسيحيين والدروز
هذه حقائق الود والاحترام المتبادل بين السورين على تباين طوائفهم
أين نحن اليوم !!؟

Lousin Kerdo

تذكار مار دانيال …………. وديره المعروف بدير الخنافس

مار دانيال

العشرين من تشرين الأول من كل عام
تذكار مار دانيال …………. وديره المعروف بدير الخنافس
نبذة عن حياة القديس ما دانيال الناسك في القرن الرابع
القديس مار دانيال من ديار بكر تركيا حاليا ، ومار دانيال هذا هو احد الرهبان الذين رافقوا مار متى الناسك في رحلته من جنوب تركيا إلى بلاد ما بين النهرين جراء الاضطهاد الذي مورس ضد المؤمنين في منتصف القرن الرابع الميلادي من قبل يوليانوس الجاحد فاتخذوا من كورة نينوى مكانا لنسكهم وتعبدهم لخالقهم , توجهوا حيث الجبال والوديان و المغاور المجهولة وأسسوا أديرة وقلايات . وحلّوا في منطقة جبل مقلوب أما القديس الراهب مار دانيال انفرد إلى جبل عين الصفراء المجاور الى برطلة الذي عرف فيما بعد باسمه (جبل مار دانيال) يحمل الدير اسم القديس مار دانيال الناسك ويبعد 30 كم شرقي مدينة الموصل ويطلق عليه أيضاً اسم دير الخنافس لظهور الخنافس صغيرة تغطي أطلاله لمدة ثلاثة أيام في عيده المصادف في العشرين من تشرين الأول من كل عام ولا ترى الخنافس إلا في نفس الوقت من العام التالي
—–
جاء في موسوعة المدن والمواقع في العراق ج 1 – بشير يوسف فرنسيس
عن دير الخنافس
يعرف بدير مار دانيال وهو دير قديم في شرقي الموصل / العراق على بعد 16 ميلاً منها ترى أطلاله في قمة جبل العين الصفراء وللدير منظر عجيب لأنه يشرف على سهول نينوى وقراها .
له يوم في السنة يجتمع الناس اليه من كل موضع فتظهر فيه الخنافس ذلك اليوم حتى تغطي حيطانه وسقوفه وأرضه ويسوّد جميعه فإذا كان اليوم وهو عيد الدير وتذكار القديس مار دانيال الناسك , اجتمعوا الى الهيكل فقدسوا وتقربوا وانصرفوا وقد غابت الخنافس حتى لا يرى منها شيء الى ذلك الوقت.
وقال الخالدي عن الدير :
هذا الدير بغربي دجلة بقرب الموصل على قلة جبل شامخ، وهو دير صغير لا يسكنه أكثر من راهبين، وهو نزه لعلوه على الضياع وإشرافه على أنهار نينوى. وله عيد في كل عام مرة، يقصده أهل تلك الضياع ثلاثة أيام تسوّد (سواد) حيطانه وسقوفه وفرشه من الخنافس الصغار اللواتي كالنمل، فإذا انقضت تلك الأيام لا يوجد في تلك الأرض من تلك الخنافس واحدة. فإذا علم الرهبان بدنو تلك الأيام يخرج ما في الدير من القماش، وهذا أمر مشهور هناك يعرفه أهل تلك الناحية.
منذ القرن الرابع عشر الميلادي هجر دير مار دانيال الناسك وتركه رهبانه منتقلين لدير مار متى المجاور لوعورة الطرق المؤدية لديرهم الذي بناه مار دانيال الناسك بالتزامن مع انشاء زميله مار متى ديره على جبل مقلوب في القرن الرابع الميلادي بعد فرار الراهبين مار متى ومار دانيال ومجموعة من الرهبان من منطقتهم بديار بكر التركية هربا من اضطهاد يوليانس الجاحد .
وبينما يجهل كثيرون تسمية دير مار دانيال بتسميته هذه اذ الاغلب يعرفون حقيقة واحدة عن الدير كونه د ير الخنافس اذ تظهر ابان عيده الذي يحل في العشرين من تشرين الاول (اكتوبر) من كل عام خنافس صغيرة سوداء في الجبل الذي يجزم متابعين بتسميته نسبة للراهب مار انيال فيما يشيع عن الاغلبية ان تسمية الجبل تعرف بعين الصفرة .
————————-
نطلب من الرب وبشفاعة قديسه مار دانيال أن يرحمنا جميعا ويكلل المرضى بتاج العافية آمــــــين

Samir Zako

القديس مار آسيا الحكيم
القديس مار آسيا الحكيم
هو طبيب الأنفس والأجساد يقصده المؤمنون الكثيرون لطلب شفاعته ، لينالوا الشفاء من أمراضهم وأسقامهم المتنوعة ،
هو شفيع المرضى .
وقد أقيمت كنائس ومزارات ومعابد كثيرة على اسمه أشهرها
( مار آسيا في بلدة المنصورة شمال ماردين ،
كنيسة مار آسيا في الدرباسية التي مازال الكثيرون من أهالي المنطقة يقصدونها خاصة يوم عيده وفاء لنذورهم ،
مزار مار آسيا الملاصق لكاتدرائية مار افرام بحلب ،
مزار مار آسيا الحكيم في كنيسة العذراء مريم في حي الصليبة بحلب .
دعاء في زمن الأمراض والشدائد ..
( أيها القديس مار آسيا طبيب الأنفس والأجساد العجيب
صاحب المعجزات العظيمة
يامن هدمت هيكل الأوثان في آفاميا هديت خدامهم إلى دين المسيح
أبرأت ابن ملك الفرس من مرض عضال
أنقذت ابنة الملك ثاودوسيوس من داء وبيل
اعتقت الفتاة الانطاكية من الأفعى
شفيت عدداً لا يحصى من المؤمنين من جميع ضروب الأمراض والأسقام ..
إنني ألتجئ إليك في هذه الساعة لتشفع بي عند ربي عسى أن يشفي نفسي أولاً من مرض الخطيئة
ويبرئ جسدي من الداء الذي أصابني ( أو فلان من كذا ) وتمنّ علي بالشفاء التام إن كان ذلك عائداً لمجد الله تعالى
سعادتي الأبدية
إنني أعدك بعد نيلي هذه النعمة أن أخدم الله بكل استطاعتي
أقتدي بفضائلك المقدسة طوال أيام حياتي
لأنال نعمة الخلاص
إلى أبد الآبدين .
آميييين
7 تشرين الأول هو تذكار الشهيدين مار سركيس ومار باكوس
7 تشرين الأول هو تذكار الشهيدين مار سركيس ومار باكوس
القديسان سركيس وباخوس ويعرفان أيضًا عند العرب باسم سرجيس وباكوس هما قديسان وشهيدان بحسب معتقدات الكنائس الجامعة الأرثوذكســــية والكاثوليكية ، كانا جنديين رومانيين في القرن الثالث، ضمن جيش الإمبراطور غاليريوس مكسيميانوس برتبة ضابط ، وقد اعتنقا المسيحية سرًا في فترة الاضطهادات الرومانية للديانة المسيحية ، والتي كانت تصل عقوبتها للإعدام بعد افتضاح أمر عقيدتهما تعرض سركيس وباخوس للتعذيب بهدف دفعهما للجحود بالإيمان المسيحي ، غير أنهما رفضا رغم التعذيب العودة عن إيمانهما وتقديم الذبائح للآلهة الرومانية فماتا تحت التعذيب ولقبّا بـ “الشهيدين العظيمين” و”أعظم شهداء الشرق” تم بناء العديد من الكنائس والأديرة على اسم سركيس وباخوس، سيّما في العراق وسوريا ولبنان وتركيا وشبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، وكذلك الحال في روما والقسطنطينية أما مزارهما الرئيسي فوقع في مدينة الرصافة على نهر الفرات ضمن حدود سوريا حاليًا، ويقع عيد تذكارهما في 7 أكتوبر، الكتابات التاريخية تظهر علاقة قويّة بين الرجلين، ويعتبران من القديسين الذين يذكران الواحد مع الآخر،
السيرة الذاتية للشهيدين :
أقدم الروايات وأقدم المراجع التي تتكلم عن القديسين سركيس وباخوس هي نص يوناني معروف باسم “آلام سركيس وباخوس”، ووفقًا للنص فقد كانا مواطنين رومانيين وضابطين رفيعي المستوى في الجيش الروماني، وتم اكتشاف مسيحيتهما عندما رفضا مصاحبة مسؤول روماني إلى معبد وثني مع سائر حرسه الشخصي، والاستمرار في رفض تقديم الأضاحي لكوكب المشتري الذي يعتبر الإله الشخصي للإمبراطور غاليروس، وردًا على ذلك تم تعريضهما لإذلال علني، منها تقيدهما بالسلال وإجبارهم على ارتداء ملابس النساء والطواف بهما في جميع أرجاء المدينة. عندما سمع الإمبراطور بقصتهما، طلب أن يحاكما أمام أنطيخوس القائد العسكري في بلاد الشام ، وكان أنطيوخس صديقًا قديماً لسركيس، غير أنه فشل في جعلهما يرتدان عن دينهما، وتعرض باخوس للضرب والتعذيب حتى الموت في مدينة صور، وفي اليوم التالي لوفاة باخوس ظهرت “روحه” لسركيس وشجعته على البقاء قويًا في احتمال الآلام حتى يكونا معًا إلى الأبد كما يذكر النص، وخلال الأيام القليلة التالية، نقل سركيس من صور إلى الجزيرة الفراتية حيث تعرض “لتعذيب وحشي” انتهى بإعدامه بقطع الرأس في *الرصافة .
التكريم :
مع بداية القرن الخامس تحديدًا عام 425 بنيت كاتدرائية الرصافة على اسم القديس سركيس، ولكن لا توجد أدلة ثابتة على انتشار تكريمه كقديس قبل هذا التاريخ، وقد بنيت الكاتدرائية بطلب من الأسقف ألكسندر أسقف منبج مطران المنطقة. في عام 518 تم تجديد البناء والمواد المستخدمة في التشييد، وقد زار الكاتدرائية عدد من الشخصيات الهامة أمثال الإمبراطور جستنيان والملك كسرى الثاني من بلاد فارس وعدد من حكام المناذرة وكذلك عدد من حكام وأمراء الغساسنة , وقد كان للغساسنة والمناذرة دور هام في نشر إكرام القديس سرجيس ودفع القبائل العربية في أنحاء المنطقة إلى الحج إلى قبره وتعظيم ذكره كما ذكر لويس شيخو، فضلاً عن بني تغلب . انتشر تكريم القديسين سركيس وباخوس بسرعة كبيرة في وقت مبكر من القرن الخامس، وذكرا دوماً على أنهما من “شهداء الإيمان” في الجيش، وأمر الإمبراطور جستنيان الأول ربما في عام 527 بتشييد كنيسة دير كبيرة على اسمهما في القسطنطينية، وكان الغساسنة في الفترة نفسها إذا خرجوا إلى القتال وضعوا راية أيقونة للقديس سركيس على أعلامهم.
وبنتيجة هذه الأهمية أصبحت الرصافة أسقفية خاصة، وتحولت إلى مركز من مراكز الحج المسيحي في الشرق . ومنها انتشرت كنائس أخرى في سوريا والعراق على اسم سركيس أو سركيس وباخوس، وبنيت كنيسة في روما على اسمه بطلب من البابا سرجيوس الأول في القرن التاسع، ويبدو أن القبائل العربية المسيحية في بادية الشام وصحراء العراق وشبه الجزيرة العربية اعتبروهما شفعيهما الخاصين.
وفي عام 434 حولت الرصافة إلى مركز أسقفية ودعيت “سرجيوبوليس” أي “مدينة سرجيس” تخليدًا له، وقد ظلّ الدير قائمًا حتى القرن العاشر حين نهبه البدو، وبعد الغزو الإسلامي زار الدير عدد من الخلفاء ودعيت الرصافة باسم “رصافة سرجيس” تكريمًا له. من الأديرة القديمة المشيدة على اسمهما دير قرب دمشق في سوريا لا يزال قائمًا إلى الآن ويرجع عهد بناءه إلى القرن الرابع ودير آخر في عكار وعدد من الرعايا والكنائس الأخرى. في العراق ولبنان ومصر علمًا أن ذكرهما وصل لأرمينيا وينصّ السنكسار الأرمني أن سركيس وباخوس هما جنرالين مسيحيين في الجيش الروماني، نتيجة عقيدتهما المسيحية، ويسبق العيد في الطقس الأرمني ثلاث أيام من الصيام.
لتكن صلاتهما معنا وسوراً حصيناً لجمعنا.
وكل عام وكل من تسمى على اسم هذين القديسين بالف خير.

Samir Zako

———————–
*الرصافة وتسمى باليونانية سرجيوبوليس لؤلؤة بادية الشام في سوريا، وتقع الرصافة على بعد ثلاثين كيلومترًا من مدينة الرقة في شمال سورية على نهر الفرات، وقد كان لها تاريخ وحضارة عريقة عبر العصور.
المصدر : من عدة مصادر على النت.
كتاب بيعً وديراً في نصوص سريانية وكرشونية وعربية وأجنبية
سيرة القديس إليان الشيخ وديره في القريتين

سيرة القديس إليان الشيخ

وديره في القريتين
نقله   Jano Battah
(بناء على طلب البعض وهي تختلف عن قصة مار اليان الحمصي الطبيب)
المهندس جورج فارس رباحية
وُلِدَ القديس إليان في الرُّها ( أورفا حالياً ) (1) في بداية القرن الرابع الميلادي وإن أهم المصادر التي تُعرِّفنا عن سيرة حياته هي أناشيد للقديس أفرام السرياني (2) وهو أحد تلامذة القديس إليان . كما كتب سيرته تيودوريتس (3) أسقف قورش (4) في كتابه ” تاريخ أحباء الله” الذي يعود إلى القرن الخامس الميلادي . والجدير بالذكر إن هذا القديس ليس هو نفسه القديس إيليان الحمصي المُكَرَّم في حمص الذي استشهد سنة 284 م .
إن القديس إليان الشيخ ( أو اليان الرهاوي ) الذي كان يُدعى من أهل بلاده بالشيخ لأجل عظيم كرامته كما يُسمّونه ( سابا ) إجلالاً له والتي تعني شيخاً باللغة السريانية . وقد اشتهر بتنسّكه وصومه وعُزلته في أحد الكهوف من جبال الرُّها ،ويتلو المزامير الداوودية وكان يصرخ دائماً ويقول : ( يارب كلامك طيّباً في مذاقي أحلى من الشهد في حنكي ) وكان طعامه من السبت إلى السبت دفعة واحدة ( خبز شعير بنخالته بالإضافة إلى الملح والماء ) ولم يلبس أكثر من ثوب واحد طيلة حياته وقد جمع حوله ما يزيد عن مائة رجل ليعيشوا على مثاله حياة نُسْكٍ وتعَبُّد . كما عُرِفَ عنه الكثير بصنع المعجزات باسم الرب يسوع . وكان يذهب كل سنة مع بعض تلاميذه في بداية الصوم الأربعيني ( بداية الربيع ) في رحلة حج يقطعون البادية سيراً على الأقدام مدة اربعين نهاراً وأربعين ليلة ليصلوا إلى القدس ويحتفلوا بأحد الشعانين وبأسبوع الآلام والقيامة ثم يعودوا إلى مناسكهم .كما ذهب إلى أنطاكية لنجدة المؤمنين لإبعادهم عن شِباك الهرطقة وتثبيت الديانة المسيحية فاختلى في الكهوف القريبة من المدينة حيث يُقال أن الرسول بولس قد أوى إليها واختبأ فيها . وفي إحدى السنوات أراد القديس إليان متابعة الطريق مع تلاميذه نحو سيناء ليصعدوا الجبل الذي أنزل الله فيه الوصايا العشر على النبي موسى ، ورغب مع تلاميذه ببناء كنيسة على الجبل وتمّ لهم ذلك .
وما أن دنت المنيّة من القديس إليان حتى جمع تلاميذه وأوصاهم ألاّ يضعوه في قبر ، إنما يضعوه على عربة تجرّها الخيول وحيث ينتهي الطعام فيدفنوا الجثمان في ذلك المكان ويعودوا مناسكهم . وكان إذ رقد بالرب سنة 364 م أن تمّ ذلك قرب مدينة القريتين (5) حيث توقفت العربة فدَفَنَ الرهبان القديس وعادوا إلى ديارهم . إلاّ أنهم ما لبثوا أن عادوا إلى القريتين مروراً بجوار حلب حيث حملوا معهم قبراً من الرّخام الروماني المنحوت ووضعوا فيه جثمان القديس وبنوا كنيسة صغيرة حول القبر لا تزال قائمة حتى اليوم .
تـاريخ الــــدير
لقد ابتنوا تلاميذ القديس إليان ديراً حول الكنيسة سكنوا فيه وكانت الانطلاقة لحياة رهبانية نسكية في البريّــة . يقع الدير القديم في الشمال الغربي من القريتين ويبعُد عنها 3 كم . يزوره المرضى والمشلولون للاستشفاء ويلتجئ إليه أهل المنطقة من الحضر والبدو في كل عاهاتهم وله احترام كبير عند المسلمين ويُسمّى عندهم ” أحمد الحوري ” .
يعود تاريخ بناء الدير إلى نحو القرن الخامس والسادس الميلادي استناداً لمعطيات أثرية ثابتة كبوّابة الدير الصغيرة التي تعلوها زخارف جميلة وهي بهذا الحجم الصغير كسائر أبواب الأديرة القديمة وذلك لغايتين : الأولى تحصيناً للمكان ولحمايته من الغزوات والثانية تخشّعاً عند دخول الدير . وعلى باب الكنيسة كتابة عربية من عام1473م للأمير سيف يحظرعلى أهل البادية أن يتعرَضوا لسكان الدير بالأذى . وللمقام باب من خشب الأرز ( ارتفاعه 177سم وعرضه 99 سم )والذي يعود إلى القرن السابع الميلادي هو جميل النقش يمثّل صوَر لبعض النباتات والحيوانات التي كانت متواجدة في ذلك العصر كسنابل القمح وأغصان كروم العنب والغزلان . وهو معروض حالياً في متحف دمشق وداخل المقام يوجد ناووس (6) من رخام قديم عليه نقوش يُقال أن فيه ذخائر القديس إليان وعلى الناووس كتابة سريانية بالقلم السطرنجيلي وكان على يمين الناووس مقام صغير يُقدِّم فيه الكهنة الذبيحة الإلهية ويوجد أيضاً عدة كوى محفورة بالحائط تدلّ على أنها كانت سابقاً مدافن لأهل الدير . تم حالياً بناء كنيسة حديثة داخل الدير وبالقرب من الضريح وبناء غرف عديدة لأعمال الدير .
إن مساحة الدير تقارب 1800 م2 مع مساحة 65 هكتار من الأرض التي تُحيط بالدير وتتبع له . كانت هذه الأراضي مزروعة بكروم العنب لثلاثين سنة خلت وتُسقى من النبع الذي استخدمه الرُهبان على مر العصور . وفي عام 1978 جف النبع وانتهت بذلك الحياة الزراعية في تلك البقعة . في عام 1997 تم حفر بئر في الناحية الشرقية من الدير ، وبدأ أفراد الرعية بزراعة الأراضي المحيطة بالدير على مراحل بأشجار الزيتون والمشمش واللوز والعنب وإحاطتها بسياج من الأشجار الحراجية كما تم زراع قسم من الأرض بنباتات رعوية : ( رغل : Atriplex sp. و روثة : Salsola sp. ) واتّبع نظام الري بالتنقيط من مياه البئر توفيراً للمياه .
وقد اهتمّت المديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق بهذا الصرح التاريخي فأقرّت مشروعاً للتنقيب بتعاون مشترك سوري ـ بريطاني ملتزم بالعمل بصيف كل عام ، كان بدايته مع الدكتورة إيما لوسلي والآنسة ورود ابراهيم . وتم تخصيص بعض الغرف في الدير لحفظ ما يتم جمعه من عمليات التنقيب .
يُعْتَبَر القديس مار اليان الشيخ نعمة لحياة سكان المنطقة إذ إنه مُكَرَّم من الجميع وتزوره العائلات المسيحية والمسلمة .
يتبع الدير لطائفة السريان الكاثوليك ويُعَيَّد له في / 9 / إيلول من كل عام . حيث تُقام احتفالات كبيرة في هذا اليوم ويهتف المؤمنون أمام الدير :
مار اليان دستورَكْ زُوَّارْ وجينـا نزوركْ
ولمّا وصِلْنا ع بابَكْ طِلْعِتْ ريحة بَخُّـورَكْ
المهندس جورج فارس رباحية؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

معلومات اغفلها التقرير…..القديس اليان الشيخ الناسك من ارزون ببلادفارثيا بالقرب من الرها أواخر القرن الثالث الميلادي (٢٦٠/٢٧٥) حياته النسكيةمعروفةللجميع من اتباع الكنيسةالسريانية…. ومن المعلومات التي لاتعرف عن قديسنا انه يوجدفي بلدة الضمير بريف دمشق برج نسكي تتبع له ثلاث اديرة في دوما تدعى اديرة الغساني شيده فلافيوس المنذاروس (المنذر الغساني) تكريما للقدوس يوليان لتخليصه الأخير فيما يعرف بصلح الرصافة مع القائد الروماني جرمانيكوس موقعا بنفسه على المعاهدة ((يوليان اوبيلا اورهايا دعمر انا بعربية)) يوليان الرهاوي الناسك الساكن بالعربية نصيبين)) وتكشف الوثيقة جانبامن حياته لكنها موقعة٥٧٧م دمر داعش الدير ١٥ أيار ٢٠١٥ ثم نقلت رفاته وذخيرته الطاهرة لكنيسة سيدةالنجاة زيدل. …….. وفي حمص يوجد كنيسة جميلة تؤرخ للعام٤٣٢م طرازها بيزنطي في حي الورشة مكرسة لمار ليان الحكيم الطبيب المعالج ابن حمص والذي قتل في أوج المذابح والاضطهادات الرومانية للمسيحيين يحتفل بعيده ٦ شباط من كل عام وله اسبوع ثقافي ومهرجان ….وبالبحث تجد ان تواريخ ولادة وموت القديسين ….متقاربة Edwar Barakat

المفـــردات :
(1) ـ الرُّها أو أورفا حالياً : مدينة شمال شرق حلب في الأراضي التركية قريبة من
الحدود السورية . نشأت في النصف الأول من القرن الثالث اشتهرت بمدرستها
اللآهوتية … فتحها العرب سنة 639 م .
(2) ـ القديس أفرام السرياني ( 306 ـ 373 ) من آباء الكنيســـة الشرقية وُلِدَ
في نصيبين ( تقع في الأراضي التركية شمال القامشلي ) وعلَّمَ في الرُّها .
لُقِّب بكنارة الروح القدس له مؤلفات وقصائد تعليمية دينية .
(3) ـ تيودورتس ( 393 ـ توفي بين 458 و 466 ) أسقف قورش .
(4) ـ قورش : أو خورس قديماً موضع في سوريا شمال إعزاز قرب الحدود التركية .
(5) ـ القريتين : مدينة تقع في بادية حمص ( مركز ناحية ) وتبعد عن حمص حوالي
100 كم باتجاه جنوب شرق حمص وترتفع عن سطح البحر 759 م . عدد
سكانها يقارب32000 نسمة يقيم منهم فعلياً حوالي 14500 نسمة .
(6)ـ الناووس : جمع نواويس : عبارة عن قبر من حجر منحوت توضع به جثة الميت .
كاتدائية القديس يوحنا المعمدان في دمشق
في يوم تذكار قطع رأسه Fadi Hanna
كاتدائية القديس يوحنا المعمدان في دمشق
بُنيت الكاتدرائية في عهد الملك الروماني ثيوذوسيوس سنة ٣٧٩ م، وكانت تحفة فنية تزينها اللوحات الفسيفسائية والإيقونات والرسومات وكان سكان دمشق الأصليون من المسيحيين يصلون فيها ويفتخرون بها كونها أكبر كنائس مدينتهم ومن معالمها المشهورة.
في سنة ٦٣٤ دخل المسلمون الغزاة دمشق واحتلوها بعد حصارها وذبح من قاوم من سكانها، لتصبح عاصمة لدولة الخلافة الأموية.
استولى المسلمون في بادئ الأمر على مباني الكاتدرائية وحولوها لمسجد وأبرموا عهداً مع سكان دمشق المسيحيين بأن جزءاً من حرم الكاتدرائية سيبقى كنيسة لهم، لكن هذا العهد لم يصمد طبعاً ونكثه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك واستولى بالقوة على الجزء المسيحي وأمر بهدمه، حيث صعد بنفسه إلى البرج الغربي للكاتدرائية وكان فيه صومعة بداخلها راهب يصلي، فأمره الخليفة بالنزول منها، وعندما رفض الراهب، ركله بقدمه ليتدحرج من فوق ويموت شهيداً لإيمانه وتمسكه بكنيسته.
ثم وقف الوليد على أعلى مكان من الكنيسة فوق المذبح الأكبر وأخذ فأساً وحطم حجراً وألقاه على الأرض وسط صيحات الجنود والأمراء الذين بدأوا يهدمون وهم يصرخون الله أكبر … الله أكبر !!!
أما المسيحيون فتجمعوا وبدأوا بالبكاء والعويل فأمر الخليفة رئيس الشرطة أن يضربهم ويفرقهم، وهدم المسلمون في ذلك اليوم المشهود الكثير من المذابح التاريخية والرموز المسيحية العريقة.
أرسل الوليد إلى ملك الروم في القسطنطينية يطلب منه عمالاً في الرخام والأحجار ليغيروا بناء الكاتدرائية ويجعلوا منها مسجداً مع مآذن، وكتب له رسالة يهدده فيها ويتوعده بإنه إن لم يفعل فسيغزو بلاده بالجيوش ويخرب كنائسها، وأيضاً كنيسة القيامة في القدس وكنيسة الرها وجميع الكنائس تحت سيطرته.
بعث ملك الروم عمالاً كثيرين وكتب إلى الوليد :
لقد هدمتَ الكنيسة التي رأى أبوك تركها، فإن كان حقاً فقد خالفت أباك، وإن كان باطلاً فقد أخطأ أبوك .
فلم يعرف الوليد كيف يجيبه.
وجد العمال الروم خلال عملهم مغارة وأخبر الجنود الخليفة بذلك، فأتى ليلاً ومعه شمع فإذا هي كنيسة أخرى صغيرة وفيها صندوق ففتح الصندوق فإذا فيه إناء وفي الإناء رأس لم يكن سوى رأس القديس العظيم يوحنا المعمدان الذي وضع أساساً لكاتدرائيته المهيبة في دمشق، فأمر الوليد بإعادته إلى مكانه وتشييد مقام فوقه بإسم مقام النبي يحيى.
في ستينات القرن العشرين واثناء عمليات الترميم والحفر التي كانت تجري لتوسيع وترميم كنيسة الروم الأرثوذكس المعروفة بالمريمية في دمشق القديمة والواقعة بين الجامع الأموي (كاتدرائية يوحنا) وكنيسة حنانيا، ظهرت أجزاء من نفق قديم كان يربط الكنيستين ببعضهما البعض، وكذلك في باحة الجامع هناك بقعة من الأرض تحت فناء مسقوف، إذا ما وقف الزائر في منتصفها وضرب عليها بقدمه، فإنه يسمع صدى عميق للضربات يشير إلى وجود نفق في الأسفل.
لم يبقى اليوم من الرموز المسيحية داخل الجامع (الكاتدرائية) سوى جرن المعمودية، والكتابة الرومية (اليونانية) الموجودة على الباب الجنوبي والتي ترجمتها:
ملكك أيها المسيح إلى أبد الدهور وسلطانك إلى جيل فجيل.
واكتشف مؤخراً أيضاً رسم للسيد المسيح وعلى رأسه إكليل شوك.
لوحات وواجهات المسجد يقول المسلمون أنها رسومات عربية تمثل مشاهد الجنان في القرآن، لكنها ليست سوى لوحات وفنون بيزنطية من الكاتدرائية الأصلية رسمها الروم وكانت مذهبة ومرصعة بالحجارة الكريمة قبل أن يزيل العرب هذه الحجارة ويسرقوها ويطلوا اللوحات بالطين حيث بقيت محجوبة حتى عام ١٩٢٨ عندما كشف عنها الفرنسيون بجهود مضنية خلال فترة الانتداب على سوريا………………………………
Ghanim Betti
قصة خروج الدم من قبر القديس العظيم مار يوحنا المعمدان بالجامع الاموى فى دمشق
نرجو المشاركه ليعلم الجميع الكثير من الحقائق المخفية
🔺داخل الجامع الأموي الكبير في دمشق وتحت هذه القبّة يُحفظ جزءٌ من رفات القديس يوحنا المعمدان، وهو على الأرجح من رأس القديس، وذلك منذ أن كان كنيسة كبيرة شيّدها الروم البيزنطيين في القرن الرابع الميلادي على اسم هذا القديس، وقبل أن يتمّ تحويله الى “الجامع الأموي” في القرن الثامن الميلادي، بعد احتلال العرب لبلاد الشام!
في العهد الخلافة الفاطمية، وهو أشدّ العهود قهراً واضطهاداً للمسيحيين في بلاد الشام، أمر والي دمشق بإزالة قبر القديس يوحنا المعمدان من مكانه داخل الجامع الأموي. فما أن باشر العمّال المُكلّفون عملهم، ومع ضربات المطرقات والمعاول الأولى لإزالة المقام، حتى نَفرَ من الضريح سيلٌ غزيرٌ من الدماء وجرى باتّجاه منطقة “باب مصلى” التي كانت عبارة عن ميدان الحَصى الذي كانت تجري عليه سباقات الخيل في الماضي، وتقع عند تقاطع شوارع ابن عساكر – المجتهد – الميدان – الزاهرة. فأُصيب العُمّال بالذُعر الشديد والذهول! وسرعان ما انتشر الخبر في دمشق كلّها، وجاء والي الشام بنفسه لينظر ما حدث، وسارع الأئمّة والمشايخ الى المكان وبدأوا بالأدعية والصلوات من أجل ايقاف جريان الدم، ولكن دون جدوى…! عندها أُبلغَ مطران دمشق الذي توجه إلى المكان يرافقه رجالٌ من الكهنة والشمامسة والرهبان الأرثوذكس، فلمّا وصلوا الى المكان بدأوا يتلون الصلوات… عندئذ توقف الدم عن الجريان والامتداد، وبدأ بالانكفاء والانقطاع تدريجياً حتى دخوله الضريح… بعد ذلك تراجع الوالي عن قراره وأمر بإبقاء المقام داخل الجامع الأموي على حاله. ويقال أيضاً بأن سبب تسمية المقهى المعروف قرب الجامع الأموي ب “مقهى النوفرة” يعود إلى هذه الحادثة أي نسبةً الى “نفور الدم” من داخل القبر، وأن “باب مصلّى” أُطلقت عليه لاحقاً هذه التسمية نسبةً الى “صلوات” الأساقفة والكهنة الأرثوذكسيين التي أُقيمت بقربه من أجل إيقاف سيل الدماء.
هذا ما حفظته الذاكرة الشعبية المسيحية الدمشقية، وورد ذكره أيضاً في مخطوط تاريخي موجود في دير سيدة البلمند البطريركي في لبنان.
كاتدائية القديس يوحنا المعمدان في دمشق

في يوم تذكار قطع رأسه

كاتدائية القديس يوحنا المعمدان في دمشق
بُنيت الكاتدرائية في عهد الملك الروماني ثيوذوسيوس سنة ٣٧٩ م، وكانت تحفة فنية تزينها اللوحات الفسيفسائية والإيقونات والرسومات وكان سكان دمشق الأصليون من المسيحيين يصلون فيها ويفتخرون بها كونها أكبر كنائس مدينتهم ومن معالمها المشهورة.
في سنة ٦٣٤ دخل المسلمون الغزاة دمشق واحتلوها بعد حصارها وذبح من قاوم من سكانها، لتصبح عاصمة لدولة الخلافة الأموية.
استولى المسلمون في بادئ الأمر على مباني الكاتدرائية وحولوها لمسجد وأبرموا عهداً مع سكان دمشق المسيحيين بأن جزءاً من حرم الكاتدرائية سيبقى كنيسة لهم، لكن هذا العهد لم يصمد طبعاً ونكثه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك واستولى بالقوة على الجزء المسيحي وأمر بهدمه، حيث صعد بنفسه إلى البرج الغربي للكاتدرائية وكان فيه صومعة بداخلها راهب يصلي، فأمره الخليفة بالنزول منها، وعندما رفض الراهب، ركله بقدمه ليتدحرج من فوق ويموت شهيداً لإيمانه وتمسكه بكنيسته.
ثم وقف الوليد على أعلى مكان من الكنيسة فوق المذبح الأكبر وأخذ فأساً وحطم حجراً وألقاه على الأرض وسط صيحات الجنود والأمراء الذين بدأوا يهدمون وهم يصرخون الله أكبر … الله أكبر !!!
أما المسيحيون فتجمعوا وبدأوا بالبكاء والعويل فأمر الخليفة رئيس الشرطة أن يضربهم ويفرقهم، وهدم المسلمون في ذلك اليوم المشهود الكثير من المذابح التاريخية والرموز المسيحية العريقة.
أرسل الوليد إلى ملك الروم في القسطنطينية يطلب منه عمالاً في الرخام والأحجار ليغيروا بناء الكاتدرائية ويجعلوا منها مسجداً مع مآذن، وكتب له رسالة يهدده فيها ويتوعده بإنه إن لم يفعل فسيغزو بلاده بالجيوش ويخرب كنائسها، وأيضاً كنيسة القيامة في القدس وكنيسة الرها وجميع الكنائس تحت سيطرته.
بعث ملك الروم عمالاً كثيرين وكتب إلى الوليد :
لقد هدمتَ الكنيسة التي رأى أبوك تركها، فإن كان حقاً فقد خالفت أباك، وإن كان باطلاً فقد أخطأ أبوك .
فلم يعرف الوليد كيف يجيبه.
وجد العمال الروم خلال عملهم مغارة وأخبر الجنود الخليفة بذلك، فأتى ليلاً ومعه شمع فإذا هي كنيسة أخرى صغيرة وفيها صندوق ففتح الصندوق فإذا فيه إناء وفي الإناء رأس لم يكن سوى رأس القديس العظيم يوحنا المعمدان الذي وضع أساساً لكاتدرائيته المهيبة في دمشق، فأمر الوليد بإعادته إلى مكانه وتشييد مقام فوقه بإسم مقام النبي يحيى.
في ستينات القرن العشرين واثناء عمليات الترميم والحفر التي كانت تجري لتوسيع وترميم كنيسة الروم الأرثوذكس المعروفة بالمريمية في دمشق القديمة والواقعة بين الجامع الأموي (كاتدرائية يوحنا) وكنيسة حنانيا، ظهرت أجزاء من نفق قديم كان يربط الكنيستين ببعضهما البعض، وكذلك في باحة الجامع هناك بقعة من الأرض تحت فناء مسقوف، إذا ما وقف الزائر في منتصفها وضرب عليها بقدمه، فإنه يسمع صدى عميق للضربات يشير إلى وجود نفق في الأسفل.
لم يبقى اليوم من الرموز المسيحية داخل الجامع (الكاتدرائية) سوى جرن المعمودية، والكتابة الرومية (اليونانية) الموجودة على الباب الجنوبي والتي ترجمتها:
ملكك أيها المسيح إلى أبد الدهور وسلطانك إلى جيل فجيل.
واكتشف مؤخراً أيضاً رسم للسيد المسيح وعلى رأسه إكليل شوك.

لوحات وواجهات المسجد يقول المسلمون أنها رسومات عربية تمثل مشاهد الجنان في القرآن، لكنها ليست سوى لوحات وفنون بيزنطية من الكاتدرائية الأصلية رسمها الروم وكانت مذهبة ومرصعة بالحجارة الكريمة قبل أن يزيل العرب هذه الحجارة ويسرقوها ويطلوا اللوحات بالطين حيث بقيت محجوبة حتى عام ١٩٢٨ عندما كشف عنها الفرنسيون بجهود مضنية خلال فترة الانتداب على سوريا.

Fadi Hanna

مار فلابيانوس ميخائيل ملكي سنة 1858 – 1915
ذكرى ٧ سنوات على تطويب مار فلابيانوس ميخائيل ملكي سنة 1858 – 1915!
ولد ميخائيل ملكي سنة 1858 في قلعتمرا، قرية في طور عابدين
تعمّد في الكنيسة السريانيّة الارثوذكسيّة…
هو من عائلة كهنوتية، فوالدته ابنة كاهن، وشقيقها كاهن.
ترعرع في جو مفعّم بالايمان وروح الخدمة
في سنّ العاشرة أرسله والده إلى دير الزعفران.
مكث في الحياة الرهبانيّة مدة عشر سنوات.
سنة 1879 رقّاه البطريرك بطرس الرابع إلى رتبة الشماس الإنجيلي.
في نفس العام دخل إلى دير الشرفة نتيجة صداقة تربطه مع القس متى أحمر دقنو.
دخل في الأخوية الافرامي عام 1882.
في 13 أيار 1883 رقّاه البطريرك جرجس شلحت إلى الدرجة الكهنوتية على اسم الاخوية الرهبانيّة.
عينّه البطريرك المذكور مديرًا ومعلمًا للرهبان المبتدئين في دير مار أفرام بماردين.
دعي للخدمة في ديار بكر في فترة الاضطهاد ونجا من الموت بأعجوبة…
وقد استشهدت امّه على يد السفاحين الذين أرغموها على دخول الإسلام قائلة:” وكيف أنكر دينًا قدحافظ عليه آبائي وأجدادي؟
رقّاها لمطران ماروثا بطرس إلى رتبة خورأسقف سنة 1897.
في عام 1899 عاد إلى مسقط رأسه بدعوة من البطريرك أفرام الرحماني.
فاستأجر بيتًا صغيرًا جعل منه مكانًا للصلاة ومدرسة يجمع فيها الأولاد ويلقي عليهم الدروس.
كان يقدم كل ما يحتاجه التلاميذ مجانًا ومن أقواله “لا يمكنني ردّ مطلوبهم ولو وصلتُ إلى آخر مرحلة من العوز:
بعد سنوات عديدة من خدمة النفوس في ديار بكر وقراها، ورغم الصيت العطرالذي تركه حيثما حلّ، شعر الخوري مخائيل بتوقٍ إلى الهدوء والصلاة بعيدًا عن المسؤوليات الراعوية، لذلك وجّه إلى غبطة البطريرك كتابًا يلتمس منه بإلحاح أن يعفيه من خدمته كراع لقطيع المسيح، وطالبًا أن يسمح له بالعيش في دير الشرفة ليعمل في التدريس أو في المطبعة كراهب بسيط.
فيما كان ينتظر الجواب، إذ بكتاب يصله من البطريرك عام 1901 يطلب منه مغادرة مسقط رأسه والتوجّه إلى مدينة جزيرة ابن عمر للقيام بخدمة النفوس وإدارة إكليروسها بصفة نائب بطريركي. بعد تردّد كثير واستلهام روح القدس، ردّ على البطريرك:” مولاي الأثيل، ما لي إلاّ التسليم للأمر الإلهي، فلا أريد مشيئتي بل مشيئة من يرسلني…باسم يسوع وبمؤازرة أدعيتكم المستجابة، ألقي شبكتي هذه”.
وطفق يزور قرى الجزيرة ويتفقّد العائلات للوقوف على أحوالها الاجتماعية والروحيّة. وعلى مثال الراعي الصالح، كان يبّث بإرشاده ونصائحه روح المحبّة والسلام. فيما كان يجاهد لتذليل تحدّيات رسالة الجزيرة، إذ برقيم بطريركي يتسلّمه، يقلّده الوكالة البطريركية على مرعيث ماردين. وقد انتقل إلى ماردين في اوائل سنة 1911 ليباشر مهامه الجديدة. خلال هذه الفترة أتمّ بناء البطريركية الجديدة في ماردين.
وبسبب غيرته وشغفه في الخدمة الكهنوتية اقترح البطريرك رحماني على البابا بيوس العاشر وبصورة استثنائية جعله مطرانًا على كرسي الجزيرة وجرت مراسيم السيامة الاسقفية في كاتدرائية مار جرجس في الخندق الغميق في بيروت عام 1913 واتّخذ المطران اسم الشهيد مار فلابيانوس، رئيس أساقفة أنطاكية (498-512) شفيعًا لأسقفيته.
بعد سنة ونصف من أسقفيته أعلنت الحرب العالمية الأولى، وعندما استلم حزب “تركيا الفتاة” دفّة الحكم في تركيا، أصدر الآوامر بالتخلّص من المسيحيّن. وفي حزيران 1914، ابتدأت مجازر المسيحيين في ماردين وضواحيها، وبعد شهرين، امتدت مأسيها إلى جزيرة ابن عمر.علم المطران أن أجله قد دنا، ولم يرغب في النجاة، لأنّه أراد أن يبقى مع رعيته.
ألقي القبض على المطران ميخائيل ووضع بالسجن،وهناك لم ينقطع عن الصلاة من أجل أبناء أبرشيته كي ثبتوا في الإيمان.وقد أرسل من سجنه سرًا إلى شماسه جبرائيل هندو هذه الأسطر الاخيرة التي خطّها بيده المباركة:
“نشكر الله لا نزال على قيد الحياة، اتكلنا على القلبين الأقدسين. إن متنا وإن عشنا فلله نحن، كما يقول الإنجيل. إنّ العبادة زادت في الجزيرة. أستودعك العناية الربّانيّة يا ابني الحبيب”.
وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر أب عام 1915، نزعوا عنه ثيابه، وصليبه الأسقفي الذي كان يزيّن صدره، وعُذّب حتى الموت.فرمي بالرصاص، ثمّ قطع رأسه، وفاضت روحه الطاهرة. فاستشهد، وألقي جسده في نهر دجلة.
مات شهيد الإيمان، لكي يثبّت أبناءه في إيمانهم إزاء الموت…! وكان لسان حاله يردّد قوله الشهير: “أبذل دمي عن خرافي”.

من إعداد المطران يوسف ملكي

Jano Battah

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏