” لغة المسيح ” الآرامية ضحية دعاة الهوية الفينيقية المنقرضة !

” لغة المسيح ” الآرامية ضحية دعاة الهوية الفينيقية المنقرضة !

” لغة المسيح ” الآرامية ضحية دعاة الهوية الفينيقية المنقرضة !
هنري بدروس كيفا
عنوان رنان ” هل تعلم أن لغة المسيح هي الكنعانية…” للأستاذ عماد
شمعون . المؤسف أن الأستاذ شمعون لا يملك أية منهجية تاريخية
أكاديمية فهو من أحل الدفاع عن إنتمائه المزعوم الى الشعب الفينيقي
(المنقرض) نراه يعتمد التاريخ الشعبي ( الثرثرة الفارغة ) و التاريخ المسيس…
الأستاذ شمعون كان يؤمن سابقا بتحدره من السريان الآراميين و فجأة
إنقلب و صار من أشد المدافعين عن الهوية الفينيقية و الهوية الأشورية
المنقرضتين .
مهما تشاطر السيد شمعون فإن الهوية السريانية الآرامية ستلاحقه مثل
ظله ليس لأن اسمه هو سرياني و لكن لأن جميع مسيحيي الشرق يتحدرون من الآراميين الذين صهروا بقايا بعض الشعوب القديمة .
وجود الDNA الفينيقة بين بعض مسيحيي لبنان لا يعني أن الهوية
الفينيقية قد إستمرت حتى اليوم .
السيد شمعون هو مدافع فاشل عن هويته الفينيقية المنقرضة للأسباب
التالية :
١ – إنه لم يدرس التاريخ بشكل عام و تاريخ الفينيقيين بشكل خاص.
يسرد أخبار الفينيقيين من خلال إطلاعه على أسفار التوراة و ليس
من خلال مراجع علمية حول تاريخ الفينيقيين .
٢ – أسلوبه بعيد جدا عن البحث العلمي الأكاديمي و هو يغامر في
الإدعاء الكاذب ” من الأخطاء التي شاعت و التي لم يتم تصويبها,
القول بأن لغة المسيح كانت الآرامية…” .
٣ – هنالك إجماع بين العلماء المتخصصين في تاريخ الشرق القديم
و العلماء المتخصصين في تاريخ اللغات الشرقية و العلماء المتخصصين
في أسفار التوراة على أن الشعب اليهودي و سيدنا يسوع المسيح و رسله
قد تكلموا فقط باللغة الآرامية .
٤ – البرهان الذي يقدمه السيد شمعون هو غير علمي لأن إنجيل متى
لم يذكر إن الحديث كان باللغة الكنعانية و حتى إنجيل مرقس يتكلم عن
نفس الموضوع و يذكر حرفيا “وكانتِ المَرْأَةُ وَثَنِيَّةً مِن أَصْلٍ سوريٍّ فينيقيّ.
السيد شمعون يفضح نفسه و يؤكد ” حديث باللغة الكنعانية ” .
٥ – تصحيح للسيد عماد شمعون و لكل المتطفلين على التأريخ :
لقد أخذ أجدادك الآراميون الأبجدية الكنعانية و طوروها و لغتهم كانت
آرامية و ليس كنعانية كما تدعي بدون براهين … أنصح مسيحيي
لبنان أن يتعرفوا على تاريخ الآراميين و لغتهم من خلال الدراسات
الأكادمية و ليس من خلال بعض المغامرين المتقلبين أمثالك .
٦ – إن اللغة العبرية القديمة كانت متأثرة كثيرا باللغة الكنعانية و لكن
اليهود خلال سبي بابل سوف يتكلمون اللغة الآرامية و منذ القرن الرابع
سوف يترجمون أسفار التوراة من العبرية الى اللغة الآرامية لغة أجدادك
الذين تتنكر لهم اليوم . إن يهود العراق الذين هربوا الى إسرائيل ظلوا
يتكلمون اللغة الآرامية و يسمونها آرامية …
٧ -من المؤسف إنك تغامر في إدعائك و يبدو إنك تجهل أنه يوجد
عشرات المجلات العلمية الصادرة بعدة لغات حول اللغة الآرامية التي
إستخدمها اليهود . العلماء اليهود أنفسهم يؤكدون أن لغتهم كانت
الآرامية و أنت من أجل أوهامك الفينيقة الكاذبة تدعي أن يسوع المسيح
قد تكلم الكنعانية !
٨ – لقد محت اللغة الآرامية كل اللغات الأكادية و الكنعانية و العبرية
بين القرنين الرابع و الأول قبل الميلاد و قد إنتشرت اللغة الآرامية
في كل شرقنا لأن الآراميين صهروا بقايا الكنعانيين و الحثيين ….
و لم تعد اللغة الكنعانية محكية في أيام المسيح و بكل تأكيد إنه
تكلم باللغة الآرامية و بكل تأكيد إن دفاعك الفاشل عن وجود لغة
فينيقية و هوية فينيقية مستمرة حتى اليوم سوف يظهر للمسيحيين
اللبنانيين تهورك في تبني طروحات تاريخية كاذبة .