البطريرك غريغريوس حداد :

البطريرك غريغريوس حداد :

البطريرك غريغريوس حداد :
في عام 1915 كنت تجد في حارات دمشق جثة طفل هنا وجثة شيخ هناك
فالأتراك أخذوا القمح والشعير وكل ما يؤكل ليطعموا جنودهم في حرب السفر برلك
أصبح الموت جوعاً من المشاهد العادية في دمشق
البطريرك غريغوريوس حداد من محافظة لبنان السورية كان قد رهن كل أملاك البطريركية
واشترى القمح بأسعار غالية لينقذ من الموت ما استطاع من البشر .
كان كل من يمر إلى الكنيسة المريمية يأخذ رغيفاً في اليوم يحميه من الموت
في أحد الأيام اشتكى الخوري الذي يوزع الأرغفة من كثرة عدد المسلمين في ذلك اليوم
رفع البطريرك الرغيف وسأله هل كتب عليه للمسيحيين فقط ؟؟؟؟
أجابه لا :
قال عليك توزيع الخبز بمعدل رغيف يومي لكل من يريد
تدريجياً لم يبقى شيء من أملاك البطريركية لم يتم رهنه ..
رهن البطريرك صليبه الماسي عند أحد اليهود المرابين مقابل ألف ليرة عثمانية
لكن أحد المسلمين فك الرهن وأعاد الصليب إلى البطريرك الذي عاد فباعه سراً
واشترى بثمنه القمح ..
توفي البطريرك عام 1924
خرج في جنازته مسلموا ومسيحيوا دمشق عن بكرة أبيهم
وورث البطريرك الكسندروس طحان بطركية مثخنة بالديون والفوائد الفاحشة
باع أملاك البطريركية ووفى ديونها
في عام 1974 قررت بطريركية الروم الكاثوليك شراء فيلا السيد محمد أكرم الميداني
في ساحة العباسيين لبناء كنيسة سيدة دمشق الحالية
فاوضته لجنة الشراء وانتهى البازار واتفقوا على السعر
كان السيد محمد يعتقد أن الذين يشترون
الفيلا مجموعة أشخاص وعندما سألهم ماذا ستفعلون بالأرض أجابه الأب الياس زحلاوي
سنبني كنيسة ..
فتنازل السيد محمد عن ربع الثمن لأنها كنيسة
في خمسينيات القرن الماضي مر سلطان باشا الأطرش أمام كنيسة يتم بنائها على حدود أرضه
فنادى للكاهن وقال له :
أنا متبرع بقسم من أرضي لتوسعة الكنيسة فشكره الكاهن ..
وقال :
إن الأرض تكفي فأجابه سلطان باشا نريد كنيسة تتسع للمسيحيين والدروز
هذه حقائق الود والاحترام المتبادل بين السورين على تباين طوائفهم
أين نحن اليوم !!؟

Lousin Kerdo